محمد محمد أبو موسى

222

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

وقول نصيب : وكلبك آنس بالزائرين * من الأم بالابنة الزائرة نظير قول الآخر : يكاد إذا ما أبصر الضيف مقبلا * يكلّمه من حبّه وهو أعجم وقوله : * وحيثما يك أمر صالح تكن * نظير قوله : يصير أبان قرين السّما * ح والمكرمات معا حيث صارا ومثله قول أبى نواس : فما جازه جود ولا حلّ دونه * ولكن يصير الجود حيث يصير « 271 » وبهذه الطريقة الفذة بسط عبد القاهر الكناية في قسمين مهمين من أقسامها ، وكان التعريض عنده مرادفا لها لا يفرق بينهما كما كان التلويح كذلك . ومما لا ريب فيه أن عبد القاهر سبق بإشارات قديمة إلى هذه الدراسة ولكنها لم تكن مثل أسلوبه المحدد . فقد درس قدامة صورا من الكناية وسماها الارداف . يقول : « ومن أنواع ائتلاف اللفظ والمعنى الارداف وهو أن يريد الشاعر دلالة على معنى من المعاني فلا يأتي باللفظ الدال على ذلك المعنى بل بلفظ يدل على معنى هو ردفه وتابع له فإذا دل التابع أبان عن المتبوع » ثم ذكر قول ابن أبي ربيعة : بعيدة مهوى القرط إمّا لنوفل * أبوها وإمّا عبد شمس وهاشم وانما أراد هذا الشاعر أن يصف طول الجيد فلم يذكره بلفظه

--> ( 271 ) ينظر دلائل الاعجاز ص 201 - 203